شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨يقال ودي الرجل يدي ( وأودى ) بالألف لغة قليلة إذا خرج ودية ومنع ابن قتيبة الرباعي ودم الحيض دم طبيعي يخرج من موضع الولد والجماع يرفع وجوده وجوب الصلاة ويوجب الفطر ويمنع الجماع (ودم النفاس ) هو الدم الخارج مع الولد ودم الاستحاضة دم غالب ليس بطبيعي وإنما هو آفة كما أشار إلية (صلى الله عليه وسلم) بقوله لأنه دم عرق فهي عروق تنفجر من نواحي الفرج فحكمه حكم سائر الدماء فلا يرتفع معه وجوب الصلاة ولا يجوز الفطر ولا يحرم الجماع (قوله حتى يغسل) هذا أيضا تصريح برد ما رواه المخالفون إن المني يفرك إن كان يابسا أو يماط بشيء إن كان رطبا قال ابن حزم وروينا غسله عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وأنس وسعيد بن المسيب (قلت ) وسيأتي عند المنصف عن عائشة أم المؤمنين إنها قالت كنت أغسل ثوب (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) من المني ثم يخرج إلى الصلاة والماء يقطر منه (قوله ويزول أثره ) وفى نسخة ويزول عنه أثره والمراد بالأثر بقية النجس لا لون الموضع لثبوت العفو عما لا تمكن إزالته من ذالك ففي حديث خولة بنت يسار قالت يا رسول الله إن يخرج أثره قال يكفيك الماء ولا يضرك أثره وعن معاذة قالت سألت عائشة عن الحائض يصيب ثوبها الدم فقالت تغسله فان لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة ومثل ذالك تغييره بما يخالف لونه والحكمة في ذالك رفع الظنون عنه فانه ربما يساء به الضن فينسب إلى التقصير في غسله ولوجوب المبالغة في إزالته حسب الامكان أوجب بعض قومنا استعمال الحاد المعتاد واستدلوا بحديث أم قيس بنت محصن مرفوعاً بلفظ حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر قال ابن القطان إسناده في غاية الصحة (واعترض) بأنه لا يفيد المطلوب لان الحك إنما هو الفرك بالأصابع والنزاع في غيرة (ورد) بأن آخر الحديث وهو قوله واغسليه بماء وسدر يدل على وجوب استعمال الحاد وكذالك قوله في حديث عائشة المذكور فلتغيرة بشيء من صفرة (وأجيب) بأن التغير ليس بإزالة (ورد) بأن