شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

مجرد استعمال الصفرة يفيد المطلوب كاستعمال السدر ولعل التغير عند هؤلاء لخصوصية وهي إن جنس الصفرة يأكل جنس النجاسة لغلبته عليه كأكل التراب للحديد فان صح هذا المعني فالتغير نوع من المبالغة في التطهير لا لدفع إساءة الظن فقط وقيل يكون استعمال الحواد مندوبا جمعا بين الادلة والمذهب وجوب الإزالة والاحتيال في النقاء حسب الأماكن والعفو عن الأثر الذي تعسر إزالته وهو المعروف عندهم بالزوك والله أعلم (قوله لأنه دم عرق) قضيته إن كل دم عرق نجس وان كل نجس ناقض للوضوء لقوله ينقض الوضوء ومعنى كونه ناقضا للوضوء أي يجب على المستحاضة أن تعيد وضوءها منه به ويستدل به على إنها تتوضأ عند كل صلاة ولو جمعت بين الصلاتين وحكي القول بوضوئها لكل صلاة عن عروة بن الزبير وسفيان الثوري وأحمد والشافعي وأبي ثور (وقال قوم) طهارتها مقدرة بالوقت فلها تجمع بين فريضتين وما شاءت من النوافل بوضوء واحد وهو المناسب لمذهب الأصحاب وحكي هذا عن العترة وأبي حنيفة (ووجهة) أن تجعل الصلاتين أو الصلوات في مقام واحد منزلة صلاة واحدة وقد قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش ثم صلي وان قطر الدم على الحصير وهذا العفو الوارد في الصلاة الواحدة يجب أن يكون ثابتا في الصلاتين أو الصلوات في المقام الواحد لان العفو إنما كان لدفع المشقة وهي حاصلة في تكرر الوضوء في المقام الواحد فيحمل حديث الباب وهو قوله ينقض الوضوء على حدوثه بعد الفراغ من الصلاة أو يقال انه ناقض لا محالة لكن ثبت العفو للضرورة وأبيح لها الصلاة مع ذالك فلا تنافي بين الادلة هذا الوجه أولى من الأول والله أعلم

ما جاء

في تطهير ذيل المرأة أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن امرأة سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده

٢٤٩ / ١٬٠٢٤