شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٥١(فالجواب) أن تطهير كل شيء بحسبه فهذا تطهير خاص بهذا الحال الذي لم تتحقق فيه النجاسة فلا يصح أن يجعل لغيرة الذي لا يسويه في المعني ولا في الحكمة ومن المعلوم أن التخفيف عند الشك في التنجس لا يصح أن يكون عند تيقن النجاسة لاختلاف المعنيين والله أعلم .
ما جاء
في الصلاة بالثوب الرطب أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كنت أغسل ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المني ثم يخرج إلى الصلاة والماء يقطر منه
(قوله كنت أغسل) تقدم شرحه وأنه دليل على نجاسة المني (قوله والماء يقطر منه) أي لقرب العهد بالغسل وفيه دلالة على جواز الصلاة بالثوب الرطب إن كان المغسول جميع الثوب فالاستدلال ظاهر وإن كان موضع المني فقط كما يتبادر من الحال وإن كان اللفظ يدل على الأول فحكم الكل حكم البعض وإنما كره بعضهم الصلاة في الثوب الرطب لئلا يلتصق الثوب بالجسد فتبدو صورة العورة وهذا إنما يتفق غالبا حيث باشر الرطب الجسد فإن فصل بينهما ازار زال المحذور والله أعلم .
ما جاء
في تطهير ثوب بول الصبي أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال إن أم قيس بنت محصن أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه نضحا ولم يغسله