شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠الفلاة لان ورد السباع غير متحقق بل مظنون فقط وحكم الماء الطهارة فلا ينجس بالشك وأن تغير بعض أوصافة بالنجس تنجس لحديث ابن عباس المتقدم أول الباب يدل على ما ذكرت ما أخرجه الدار قطني وغيره عن ابن عمر قال خرج (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في بعض أسفاره فسار ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له وهي الحوض الذي يجتمع فيه الماء فقال عمر أولغت السباع عليك الليلة في مقراتك فقال له (النبي صلى الله عليه وسلم ) يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف لها ما حملت في بطونها ولكم ما بقي شراب وطهور ففي هذا الحديث إشارة إلى إن العفو عنها إنما لعدم العلم بنجاستها دفعا للمشقة وبذالك سقط استدلال بعضهم بحديث الباب على طهارة سؤة السباع وقيده بعضهم بما فوق القلتين لحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب قال سمعت (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهو يسئل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض وما ينوبه السباع والدواب فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث قال المحشي ويرشد إلى هذا القيد أيضا لفظ الحياض ومعناه إنها تجمع من الماء فوق القلتين والله أعلم (قلت ) الحديث قد تكلم في معناه وقدر القلتين غير منضبط ولفظ الحياض غير معتبر في معني الجواب والله أعلم .
ما جاء
(في سؤر الهرة )أبو عبيدة قال بلغني عن كبيشة بنت كعب بن مالك )وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري أنها سكبت لأبي قتادة وضوءً فجاءت هرة تشرب منه فأصغى أبو قتادة لها الإناء حتى شربت قالت كبيشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين مما رأيت قالت قلت نعم قال لي أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال أنها ليست (بنجسه إنما هي من الطوافين والطوافات عليكم ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كنت أتوضأ أنا ورسول الله( صلى الله عليه وسلم من إناء قد أصابت منه الهرة قبل ذلك)