شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

أنفسكم ففهمت منه النهي عن مطلق القتل كان بمباشرة أو تسبب (قوله فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ) أي من حسن استنباطه واستبشر بما أبداه من المعنى اللطيف فهو تقرير منه على جواز التيمم عند خوف الهلاك من شدة البرد ويلحق به غيره كالخوف من سبع أو عدو أو نحو ذلك كما ذكره في الإيضاح بل أوجب عليه ذلك بقوله وليس له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة ولا يعرضها لخطة متلفة وفي الحديث أيضا جواز التمسك بالعموم ووجود الاجتهاد في زمان( النبي صلى الله عليه وسلم ) وصحة إقتداء المتوضئ بالتيمم فإن عمرو كان أمير الجيش وهو الذي كان يصلي بهم وقد صرحت رواية قومنا بهم في هذه الحالة أيضا واستدل به قوم على أن من تيمم لشدة البرد وصلى لا تجب عليه الإعادة لأن (النبي صلى الله عليه وسلم ) لم يأمره بالإعادة ولو كانت واجبه لأمره بها ولأنه أتى بما أمر به فقدر عليه فأشبه سائر من يصلي بالتيمم لسائر الأعذار والله أعلم (قوله ولم يرد عليه شيئاً ) أي لم يجبه بشيء إلا ما أبدى من التيمم والاستبشار وروي عند قومنا ولم يقل شيئا وروي فلم يعنف أي لم يلمه .

( ما جاء في تيمم الجريح)

( في تيمم الجريح) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني أن رجلا أجنب في سفره (في يوم بارد فامتنع من الغسل) فأمر به فأغتسل فمات فقيل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قتلوه قتلهم الله

٢٨٩ / ١٬٠٢٤