شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤الباب السابع والعشرون
( في الأذان )
( قوله في الأذان ) وهو في اللغة الإعلام قال تعالى ( وأذان من الله ورسوله ) واشتقاقه من الأذان بفتحتين وهو الاستماع وفي الشرع الإعلان بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة قال القرطبي وغيره أشتمل الأذان مع قله ألفاظه على مسائل العقيدة لأنه بدأ بالأكبرية وهي تتضمن وجود الله وكماله ثم ثنى بالتوحيد ونفي الشريك ثم بإثبات الرسالة ( لمحمد صلى الله عليه وسلم ) ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة لأنها لا تعرف الأمن جهة الرسول ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم وفيه الإشارة إلى المعاد ثم أعادها توكيدا ويحصل من الأذات الإعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الجماعة وإظهار شعار الإسلام واختلف في وقت ابتداء مشروعية الأذان فقيل نزل مع فرض الصلاة على ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقيل شرع عند قدوم المسلمين المدينة وهو الأصح .
ما جاء
( في ما يقال عند سماع الأذان وكون الأذان مثنى مثنى ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) . ( والأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى )