شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قوله ( أن عمر بن الخطاب ) بن نفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي ، وكنيته أبو حفص، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وقيل حنتمة بنت هشام بن المغيرة ، فعلى هذا فهي أخت أبي جهل وعلى الأول فهي ابنة عمه ، وفي ذلك الخلاف عندهم هل هي أخت أبي جهل أو ابنة عمه وهو أصح ، ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة ، وروي عن عمر أنه قال : ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين ، وكان من أشرف قريش ، وإليه كانت السفارة في الجاهلية وذلك أن قريشاً كانوا إذا وقع بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به فبعثوه منافراً ومفاخراً . قيل أسلم بعد أربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة ، وقيل بعد تسعة وثلاثين رجلاً وثلاث وعشرين امرأة فكمل الرجال به أربعين رجلاً . قال القاسم بن عبد الرحمن : قال عبدالله بن مسعود : كان إسلام عمر فتحاً ، وكانت هجرته نصراً ، وكانت إمارته رحمة ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا . وقال حذيفة : لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قرباً فلما

قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعداً . شهد رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرضوان وخيبر والفتح وحنيناً وغيرها من المشاهد وسيرته معروفة وفضائله كثيرة ، ومات رضي الله عنه شهيداً وهو ابن ثلاث وستين سنة ، طعنه أبو لؤلؤة . قال قتادة : طعن عمر يوم الأربعاء ومات يوم الخميس ، والخبر في مقتله مشهور .

٣٠ / ١٬٠٢٤