شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

( قوله والشمس في حجرتها ) للرد بالشمس ضوءها والحجرة بضم المهملة وسكون الجيم البيت قال النووي كانت الحجرة صغيرة العرصة قصيرة الجدار بحيث كان طول جدارها أقل من مسافة العرصة فيفيد الحديث تعجيل صلاة العصر في أول وقتها قال ابن حجر وهذا الذي فهمته عائشة وكذا الراوي عنها عروة واحتج به على عمر بن عبد العزيز في تأخيره صلاة العصر ( قلت ) ويؤيده حديث أليس عن الجماعة إلا الترمذي قال كان ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعه ( وعن أنس ) عند مسلم قال صلى بنا ( رسول صلى الله عليه وسلم ) العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا وإنا نحب أن تحضرها قال نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس وعن رافع بن خديج قال كنا نصلي العصر مع ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم ثم نطبخ فنأكل لحماً نضيجاً قبل مغيب الشمس رواه أحمد والبخاري ومسلم ( وقال الطحاوي) لا دلالة فيه على التعجيل لاحتمال أن الحجرة كانت قصيرة الجدار فلم تكن الشمس تحجب عنها الأقرب غروبها فيدل على التأخير لا على التأجيل ( وتعقب ) بأن الاحتمال الذي ذكره إنما يتصور مع اتساع الحجرة وقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أن حجر أزواج ( النبي صلى الله عليه وسلم ) لم تكن متسعة ولا يكون ضوء الشمس باقيا في قعر الحجرة الصغيرة إلا والشمس قائمة مرتفعة ( قوله قبل أن تظهر ) أي قبل أن تخرج من حجرتها مأخوذ من قولهم الشيء يظهر ظهورا إذا برز بعد الخفاء .

ما جاء

( في وقت الفجر )أبو عبيدة عن جابر بن زيد بن عائشة زوج ( النبي صلى الله عليه وسلم )( كان يصلى الفجر والنساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن )( من الغلس والغبش ( قال الربيع ) المروط الأرز ، الغبش والغلس واحد وهو الظلمة )

٣٠٥ / ١٬٠٢٤