شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

أخبرت عن هيئة الانصراف .

ما جاء

( في شهود العشاء والتشديد على من تخلف ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة بها ثم أمر

رجلا يؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي ( نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مر ما تين حسنتين لشهد العشاء )

( قوله لقد هممت ) اللام جواب القسم والهم العزم وقيل دونه وزاد مسلم في اولة أنة صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال لقد هممت فأفاد سبب ذكر الحديث (قوله بحطب فيحطب) أي يكسر ليسهل اشتعال النار فيه ووصفه باسم الحطب قبل أن يتصف به حيث كان من أمهاته قبل أن يكسر مجازا حيث سماء باسم ما يؤل إليه (قوله ثم أمر بالصلاة ) أي بالدعاء إليها وإقامتها وفعلها على التمام (وقوله فيؤذن بها) أي يعلم بحضورها والفاء تفريعيه فإنما بعدها تفصيل لقوله أمر بالصلاة (قوله ثم أمر رجلا) فيه جواز الاستخلاف في الإمامة في الجماعة وجواز تخلف الإمام لمصلحة يراها (قوله ثم أخالف إلى رجال) أي أتيهم من خلفهم وقال الجوهري خالف إلى فلان أي أتاه إذا غاب عنه أو المعنى أخالف الفعل الذي أظهرت من أقام الصلاة فأتركه وأسير إليهم أو أخالف ظنهم في إني مشغول بالصلاة عن قصدي الهم أو معنى أخالف أتخلف كما هو في بعض النسخ والمعنى أتخلف عن الصلاة الذي قصد المذكورين والتقيد بالرجال يخرج النساء والصبيان (قوله فأحرق) بالتشديد والمراد به التكبير يقال حرقه إذا بالغ في تحريقه (قوله عليهم بيوتهم) وفي رواية مسلم من طريق أبي صالح فأحرق بيوتا على من فيها فالعقوبة ليست قاصرة على المال إذا ليس الغرض تنكيلهم بحرق البيوت فقط بل المراد تحريق المقصودين والبيوت تبع لهم ( قوله والذي نفسي بيده ) هو قسم كان ( النبي صلى الله عليه وسلم ) كثيرا ما يقسم به والمعنى أن أمر نفوس العباد بيد الله أي بتقديره وتدبيره وفيه

٣٠٧ / ١٬٠٢٤