شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

( قوله من نسي صلاة أو نام عنها الخ ) في رواية مسلم إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصليها إذا ذكرها فإن الله عز وجل يقول ( أقم الصلاة لذكري ) وعن أنس بن مالك أن ( النبي صلى الله عليه وسلم ) قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك رواه أحمد والبخاري ومسلم وعن أبي هريرة عن ( النبي صلى الله عليه وسلم ) قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى يقول ( أقم الصلاة لذكري ) رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي ( قوله فليصلها إذا ذكرها ) إن كان ناسيا وإذا انتبه من نومه إن كان نائما زاد في الإيضاح ( فذلك وقتها ) قال المحشي وقد وجد هذا في بعض النسخ قال الربيع وذلك في حين تجب عليه فيه الصلاة احترازا من الأوقات التي نهينا عن الصلاة فيها أو هي الطلوع والغروب والاستواء فإنه إذا ذكرها في شيء من هذه الأوقات أخرها إلى الوقت الذي بعده وذكر صاحب الإيضاح في قوله فذلك وقتها قولين قيل وقت إعادتها وقيل وقت فرضها قال فمن ذهب إلى أن ذلك وقت وجوبها جعلها دينا يقضيها قال ومن ذهب إلى أنه وقت إعادتها جعله وقتا لها فإن تركها بعد ما ذكرها أو بعد ما انتبه من نومه مقدار ما يصليها فيه هلك و قال بعضهم وقتها مع وقت صلاة ذكرها فيه أو وقت انتبه فيه من منامه إذا كان ذلك في وقت الصلاة وإن كان في غير وقت الصلاة فعلى ما ذكرناه حتى يخرج وقت الصلاة المستقبلة قال فعلى هذا إن ذكرها وانتبه في وقت الصلاة الحاضرة صار وقت المنسية وقت الحاضرة فهما مشتركان فيه وعليه أن يصلي المنسية ثم الحاضرة قياسا على المؤداة المشتركات في الأوقات إذا أراد أن يجمع بينها في حال يجوز له الجمع ( وفي الحديث ) مشروعية القضاء للناسي والنائم واختلفوا في المتعمد فمنهم من قال أن القضاء يشرع في حقه أيضا من باب أولى لأنه إذا وجب القضاء على النائم والناسي مع رفع الحرج عنهما فالعامد أولى وأيضا فوجوب الصلاة قد تعلق بذمته في الوقت

٣١٢ / ١٬٠٢٤