شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣١٦الباب التاسع والعشرون
( في فرض الصلاة في الحضر والسفر )
(قوله في فرض الصلاة في الحضر والسفر ) أما الحضر بفتحتين فهو خلاف البدو والحاضرة ضد البادية وهو المدن والقرى والريف والبادية ضدها يقال فلان من أهل الحاضرة وفلان من أهل البادية والحضارة بالكسر الإقامة في الحضر كذا عن أبي زيد وقال الأصمعي هو بالفتح وأراد المرتب بالحضر ما قبل السفر وهو نفس الوطن كان في حاضرة أو بادية وإنما عبر بالحضر تغليبا أو مراعاة للأصل الذي نزلت فيه الصلاة فإنها نزلت على قوم هم أهل قرى ثم دخل أهل البادية في حكمهم لعموم الخطاب ولبناء الإسلام على خمس منها إقامة الصلاة وأما السفر بفتحتين فاسم لقطع المسافة المخصوصة يقال سفر الرجل سفرا من باب ضرب فهو سافر والجمع سفر مثل راكب وركب وصاحب وصحب يقال ذلك إذا خرج للارتحال أو لقصد موضوع فوق مسافة العدوى لأن العرب لا يسمون مسافة العدوى سفرا والعدوى بفتح العين مقصورا اسم من العدو وهو ضرب من المشي يقارب الهرولة وهو دون الجري والعرب لا تسمى المسافة التي يمكن قطعها في العادة بهذا النوع من المشي سفرا لأن العادة أن سرعة السير لا تتأتى إلا إلى المكان القريب والله أعلم .
ما جاء
( في أول ما فرضت الصلاة ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت السفر وزيد في صلاة الحضر