شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

وعن ابن عمر أيضا قال صحبت ( النبي صلى الله عليه وسلم ) وكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رواه أحمد والبخاري ومسلم ولفظ الحديث في صحيح مسلم صحبت ( النبي صلى الله عليه وسلم ) فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل وظاهر الروايتين أن عثمان لم يصل في السفر تماما وفي رواية لمسلم عن ابن عمر أنه قال ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتم وفي رواية ثمان سنين أو ست سنين قال النووي و هذا هو المشهور أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته وجمعوا بينهما بأن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في غير منى والرواية المشهورة بإتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمول على الإتمام بمنى خاصة وقد صرح في رواية بأن إتمام عثمان كان بمنى وفي البخاري ومسلم أن عبد الرحمن بن يزيد قال صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات فقيل في ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع ثم قال صليت مع ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات متقبلتان ( وعن يعلي بن أمية ) قال قلت لعمر بن الخطاب فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد آمن الناس قال عجبت لما عجبت منه فسألت ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فقبلوا صدقته رواه الجماعة إلا البخاري وفي قوله فاقبلوا صدقته ما يقتضي وجوب القبول لأن الإعراض عنها لا يحل كالإعراض عن ضيافته تعالى في العيدين فإنه إنما حرم صومهما لهذا المعنى وفي استمرار العمل على القصر في السفر على عهد ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ثم على عهد الخلفاء الراشدين أعظم دليل على التزامه ولو لم يكن في تركه معصية لكفى به مصيبة حيث خالف السنة المستقرة

٣٢٠ / ١٬٠٢٤