شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣( قوله قبل هجرته بسنتين ) أي قبل خروجه إلى المدينة مهاجرا بسنتين وذلك على رأس إحدى عشر سنة من بعثته (صلى الله عليه وسلم ) في ليلة الإسراء فعن أنس بن مالك قال فرضت على ( النبي صلى الله عليه وسلم ) الصلوات ليلة اسري به خمسين ثم نقصت حتى جعلت خمسا ثم نودي يا محمد إنه لا يبدل القول لدي وإن لك بهذه الخمس خمسين رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه وليلة الإسراء كانت ليلة سبع عشر وقيل سبع وعشرين خلت من شهر ربيع الأول وقيل ليلة تسع وعشرين خلت من رمضان وقيل سبع وعشرين خلت من ربيع الآخر وقيل من رجب واختاره بعضهم وعليه عمل الناس وقيل في شوال وقيل في ذي الحجة وذلك قبل الهجرة بسنتين كما عند الربيع رحمة الله عليه وقيل بسنة وبه جزم ابن حزم وادعى فيه الإجماع وقيل بثلاث سنين قيل كان الإسراء ليلة الجمعة وقيل ليلة السبت وقال ابن دحيه يكون يوم الاثنين إن شاء الله تعالى ليوافق المولد والمبعث والهجرة والوفاة وكانت الصلاة قبل ليلة الإسراء حين نسخ ما في سورة المزمل صلاتين فقط صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة بعد غروبها وقالت عائشة رضي الله عنها أن الله تعالى افترض أولا القيام المذكور أول سورة المزمل فقام صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه حولا حتى انتفخت إقدامهم ثم أنزل الله تعالى التخفيف المذكور آخر السورة بعد اثني عشر شهرا فصار قيام الليل تطوعا بعد فرضه ( قوله سبعة عشر شهرا ) وفي بعض الروايات ستة عشر شهرا كما في مسلم وفي بعضها ستة عشر أو سبعة عشر شهرا بالشك كما في البخاري قال ابن حجر والجمع سهل بأن يكون من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا وألغى الأيام الزائدة ومن جزم بسبعة عشر عدهما معا ومن شك تردد في ذلك قال وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح وبه جزم الجمهور ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس الخ (قوله نحو سنتين ) لأن فرض