شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣(قوله صلاة الخوف ) أي من العدو وهي المعروفة عندنا بصلاة الواقفة وهي أن يتوافق الجمان يطلب كل واحد منهما غرة الآخر فتحضر الصلاة فإن الإمام أو نائبة يقسم الجيش طائفتين طائفة منهما تقابل العدو بالسلاح والأخرى تصلي خلف الإمام ثم تنصرف التي صلت فتقابل العدو وتأتي الطائفة التي لم تصلي فتصلي خلف الإمام على الوصف المذكور في الحديث وهي الصلاة التي ذكرها سبحانه وتعالى في قوله (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) إلى آخر الآية (ومذهب العلماء ) كافة أن صلاة الخوف مشروعة اليوم كما كانت في زمان النبوءة وخالف أبو يوسف والمزني فقالا لا تشرع بعد (النبي صلى الله عليه وسلم ) و تبعهما الحسن بن زياد واللؤلؤي من أصحابه وإبراهيم بن علية وهؤلاء كلهم من قومنا (واستدلوا ) بمفهوم قوله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) (والجواب ) لا مفهوم للشرط لأنه أنما ورد لبيان الحكم لا شرطا لوجوده والتقدير بين لهم بفعلك فإنه أوضح من القول وأيضا فالأصل تساوي الأمة في الأحكام المشروعة فلا يقبل التخصيص بقوم دون قوم إلا بدليل وأيضا فالصحابة أجمعوا على فعلها بعده (صلى الله عليه وسلم ) وأيضا فقد قال (صلى الله عليه وسلم ) صلوا كما رأيتموني أصلي وعموم منطوق هذا الحديث مقدم على ذلك المفهوم وخالف أيضا ابن الماجشون والهادوية فمنعوهما في الحضر وأجازها الباقون