شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤(احتج المخالفون ) بقوله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ) الآية وبأنه (صلى الله عليه وسلم ) لم يفعلها إلا في سفر وبأنه (صلى الله عليه وسلم ) لم يصلها يوم الخندق وفاتت عليه العصر وقضاها بعد الغروب قالوا لو كانت جائزة في الحضر لفعلها (والجواب ) أما الآية فإنها في صلاة السفر مع الخوف و الأمن أما مع الخوف فمن نص الآية وأما مع الأمن فمن السنة صدقة تصدق بها علينا وأما فعله (صلى الله عليه وسلم ) إياها في السفر خاصة فموافقة حال لا تقيد ولا تخصص وأم تركه فعلها يوم الخندق فلأنها لم تتسرع يومئذ وإنما شرعت بعد ذلك ومنذ شرعت لم يخافوا في المدينة لأن الكفار لم يغزوا بعد الخندق (قوله جملة ) بضم الجيم وسكون الميم أي عدد لا يحضرني تفصيلهم لكثرتهم أو يطول المقام بتفصيلهم (قوله ذات الرقاع ) بكسر المهملة وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبه من غطفان قبل نجد فنزل (صلى الله عليه وسلم ) نخلا وهو مكان من المدينة على يومين وهو بواد يقال له شرخ بشين معجمة بعدها مهملة ساكنة ثم خاء معجمة وبذلك الوادي طوائف من قيس من بني فزارة وأنمار وأشجع واختلف في هذه الغزوة متى كانت فجزم أصحاب المغازي أنها كانت قبل خيبر وقال البخاري كانت بعد خيبر لأن أبا موسى جاء بعد خيبر أي وقد حضرها ثم اختلف أصحاب المغازي في زمانها فعند ابن إسحاق أنها بعد بني النظير وقبل الخندق سنة أربع قال ابن إسحاق أقام ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بعد غزوة بني النظير شهر ربيع وبعض جمادي يعني من سنته وغزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان حتى نزل نخلا وهي غزوة ذات الرقاع وعند ابن مسعود وابن حبان أنها كانت في المحرم سنة خمس وجزم أبو معشر بأنها كانت بعد بني قريظة والخندق وهو موافق لصنيع البخاري (واختلف أيضا ) في سبب تسميتها بذلك فقيل لأنهم رقعوا راياتهم وقيل لشجرة في ذلك في ذلك الموضع يقال لها ذات