شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

حديث الاستسقاء الذي رواه المصنف بسنده عن أنس في باب الدعاء من كتاب الأذكار وكأنه أشار بذلك إلى انه لم يثبت عنده للاستسقاء صلاة بل دعاء فقط وهو قول أبي حنيفة والقول بمشروعيتها ينسب إلى جمهور العلماء من السلف والخلف وهو المذهب عندنا ويدل على ذلك الأحاديث الكثيرة ذكرها أهل الحديث في كتبهم فروى أحمد وابن ماجة عن أبي هريرة قال خرج ( النبي صلى الله عليه وسلم ) يوما يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله عز وجل وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وروى أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن زيد قال رأيت ( النبي صلى الله عليه وسلم ) خرج يستسقي قال فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة وفي الباب أحاديث أخر يدل بعضها على أن الخطبة قبل الصلاة

وبعضها بعد الصلاة وكأنها وقائع متعددة في أحوال مختلفة فتقديمها وتأخيرها كلاهما جائز وينبغي مراعاة الأنسب بالمقام والله أعلم .

الباب الثاني والثلاثون

( في سبحة الضحى و تبردة الصلاة )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت ما سبح ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) سبحة الضحى قط (وإني لأسبحها ) وإن كان ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ( أبو عبيدة ) عن جابر بن زيد قال بلغني عن أم هاني بنت أبي طالب (قالت صلى ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في بيتي صلاة الضحى ) (ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد )

٣٤٤ / ١٬٠٢٤