شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٥قال الربيع : يعني بالقرآن هنا المصحف .
----------------------------------------
قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ) انظر ما معنى هذا النهي ؟ وهل هو للكراهة أو للتحريم ؟ والظاهر التفصيل فيمنع في بعض الأحوال دون بعض لأنه صلى الله عليه وسلّم كتب إلى بعض الملوك من النصارى شيئاً من آيات الكتاب وإذا جاز حمل بعضه فكذلك حمل جميعه إذ لا فرق بين آية وآية ، ثم عن ظاهر التعليل قوله لئلا يذهبوا به يقتضي أن النهي إنما كان للحذر والحزم عن إضاعة القرآن والاستهانة به فحيث خيف ذلك تعيّن المنع وإلا جاز .
قوله ( فينالوه ) أي فيصيبوه بسوء ويحطوا من قدره .
قوله ( يعني بالقرآن هنا المصحف ) على سبيل التجوز من إطلاق اسم الحال عن المحل .
ما جاء في ذهاب القرآن آخر الزمان
13- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه كان قاعداً ذات يوم مع أصحابه إذ ذكرت حديثاً فقال : ذلك أوان ينسخ القرآن . فقال رجل كالإعرابي : يا رسول الله ما النسخ ؟ وكيف ينسخ ؟ . قال : يذهب بأهله ويبقى رجال كأنهم البغاث .
قال الربيع : البغاث : أرذلة الطير .
----------------------------------------