شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قوله ( إذ ذكرت حديثاً ) بضم التاء على أن الذاكر ابن عباس رضي الله عنهما ، والحديث الذي ذكره لم أجده مبيناً وكأنه من أشراط الساعة لقوله صلى الله عليه وسلّم : ذلك أوان أن ينسخ القرآن ، ثم بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كيفية نسخه بقوله : يذهب بأهله وتبقى رجال كأنهم البغاث . وقد صح أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال : من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل . وأخبر أنه يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساءً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا .وقال الشعبي : لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلاً والجهل علماً . وعن عبدالله بن عمرو أن من أشراط الساعة أن يوضع الأخيار وترفع الأشرار. وهذا كله من انقلاب الحقائق وانعكاس الأمور في آخر الزمان .

وقوله ( فقال رجل كالإعرابي ) أي يشبهه في الصورة والهيئة ، وكأن ابن عباس لم يعرف الرجل حين وصفه بذلك .

قوله ( قال الربيع : البغاث أرذلة الطير ) وفي نسخة أذلة الطير . وقال ابن السكيت : البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطئ الطيران . وفي المثل إن البغاث بأرضنا يستنسر أي يصير نسراً ، ومعناه أن من جاورنا صار بنا عزيزاً . وقال الفرّاء : بغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها ، وهو قريب من قول الربيع رحمه الله تعالى ، وضبط بتثليث الوحدة بعدها مثلثة في النقط .

ما جاء في القراءات السبع

14- أبو عبيدة قال : بلغني أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير قراءته هو وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم أقرأنيها

----------------------------------------

٣٦ / ١٬٠٢٤