شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

(قوله يصلي على راحلته في السفر) قال الربيع وذلك في النوافل زاد في رواية الإيضاح وإذا أراد أن يصلي الفريضة نزل وفي البخاري قال أبن عمرو كان(رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجهة ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة وإنما خصت النوافل لذلك لأنها ليست بواجبة في نفسها فلا يجب فيها مراعاة شرائط الفرض ولهذا جاز أن تصلي قعودا مع القدرة على القيام وأما الفرض فلا يجوز فيه ذلك إلا عند الضرورة من خوف أو مرض فأما الخوف فلقوله تعالى(فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) وأما المرض فلقوله تعالى ( فأتقوا الله ما استطعتم ) وصلاته (صلى الله عليه وسلم ) تطوعا على الراحلة كانت في سنة ثلاث من الهجرة في غزوة غطفان وكانت قبلته نحو المشرق وكانت هذه الغزوة في ربيع الأول لأثنتي عشرة ليلية مضت منه على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة (قوله حيث ما توجهت به) يعني توجهت إلى القبلة أو إلى غيرها ففي الحديث شيئان أحدهما عدم التزام القيام في النوافل والثاني عدم التزام الاستقبال وذكر في القواعد وغيره من كتب الأصحاب إنه يستقبل القبلة بوجهه عند الإحرام ثم لا يضره انحراف الدابة عن القبلة وهذا إن كان على جهة الاستحباب فالله أعلم به وإن كان على جهة الإلزام فظاهر الأحاديث يخالفه فإن لم ينقل إنه صلى الله عليه وسلم بوجهه ولو وقع لنقل لأنهم لا يتساهلون في نقل الشريعة.

ما جاء

(في تحية المسجد) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس)

٣٥٣ / ١٬٠٢٤