شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤(قوله إذا دخل أحدكم المسجد) الحديث رواه الجماعة عن أبي قتادة قال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ورواه أيضا الأثرم في سننه ولفظه أعطوا المساجد حقها قالوا وما حقها قال أن تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا (قوله فليركع ركعتين) هما تحية المسجد فهي سنة عندنا وعند الجمهور من قومنا وقال النووي أن أجماع المسلمين قال وحكي القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبها قال أبن حجر والذي صرح به ابن حزم عدمه قال واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب وقال غيره من جملة أدلة الجمهور على عدم الوجوب ما أخرجه أبن أبي شيبة عن زيد ابن أسلم قال كان أصحاب (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون وقوله صلى الله عليه وسلم للذي جاء يسأل عن الإسلام خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل غيرها قال لا إلا أن تطوع وقوله صلى الله عليه وسلم للذي رأه يتخطى رقاب الناس أجلس فقد آذيت ولم يأمره بصلاه ( قوله قبل أن يجلس) فيها أنها تفوت بالجلوس فلو جلس ثم صلى لم يعد ممتثلا وليس له ثواب التحية وإنما له ثواب تنفله فإن وافق المكتوبة أجزته عن التحية وإن منع عنها فقيل أستحب له أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربع مرات فيقال أنها تعدل ركعتين في الفضل.
ما جاء
(في سنة الزوال) قال الربيع عن أبي أيوب الأنصاري أنه كان يصلي قبل الظهر أربعا فقيل له ما هذه الصلاة فقال رأيت (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يصليها فسألته فقال (أنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يرفع لي فيها عمل صالح.