شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥(قوله رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يصليها عني في بعض الأحوال لما تقدم من حديث أبي سعيد وغير أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين ويحتمل أن الأربع كان يصليهن في بيته والركعتين في المسجد وهذه الأربع هي التي تعرف عندنا بسنة الزوال قال أنس كان (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يصلي صلاة الزوال أربع ركعات حين تزول الشمس يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين وتارة كان يجعل التسليم في آخرها وكان يطيل فيهن القراءة فيقرأ سورتين من الطوال أو من المتين وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ فيهن بسورة ق ونحوها ( قوله أنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ) أي لترفع فيها أعمال الصالحين وتنزل فيها الرحمة أو تفتح لما شاء من اتفاذ الأوام السماوية وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يصلي الظهر وما من شيء إلا وهو يسبح في تلك الساعة غير الشياطين وأغبياء بني آدم ثم يقرأ ( أو لم يروا إلى ماخلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون )
الباب الثالث والثلاثون
(الإمامة في النوافل )
(قوله الإمامة في النوافل ) إنما ترجم له إشارة إلى الرد على من منع الجماعة فيها من قومنا وقد جاءت الأحاديث الصحاح بوقوع ذلك فلا وجه للمنع وقد أخرج المصنف منها ثلاثة أحاديث حديث أنس عند جدته ملكية وحديث ابن عباس عند خالته ميمونة وحديث عائشة في قيام رمضان وعن عتبان بن مالك أنه قال يا رسول الله أن السيول لتحول بيتي وبين قومي فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدا فقال سنفعل فلما دخل قال أين تريد فأشرت له إلى ناحية من البيت فقام (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين رواه الشيخان وأحمد .
ما جاء