شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧أسود ) أي تغير لونه إلى السواد (قوله من طول ما لبس ) أي استعمل وفيه أن الإفتراش الحرير لعموم النهي عن لبس الحرير (واعترض ) أن من حلف لا يلبس حريرا فإنه لا يحنث بالإفتراش (وأجيب) بأن مبنى الإيمان على العرف ومسألة افتراش الحرير فيها خلاف ولعل من أجار ذلك جعل اللبس في هذا الحديث مجازا عن الإفتراش لا حقيقة فيه وهو الظاهر (قوله فنضحته) يحتمل أن يكون النضح لتليين الحصير أو لتنظيفه أو لتطهيره وهذا الأخير هو الذي يقتضيه كلام الإيضاح فإن ظاهره أن النضح إنما هو لأجل الشك في نجاسته (واعترض ) بأن المتبادر غيره لأن الأصل الطهارة واستدل المحشي بالحديث على أن الصلاة في الحصير أفضل (قوله فصففت أنا والشيخ وراءه ) أي وقفنا وراءه صافين بعضنا مع بعض والشيخ هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبيه ضميرة صحبة وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة واختلف في اسم أبي ضميرة فقيل روح وقيل غير ذلك وسماه شيخا نظرا إلى الحال الذي هو عليه عند الأخبار ووقع عند غير المصنف مكان الشيخ اليتيم وذلك بالنظر إلى الحال الذي كان عليه عند الصلاة قال ابن الأثير روى ابن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال ما يبكيك أجائعة أنت أعارية أنت فقالت يا رسول الله فرق بيني وبين ولدي فقال (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لا يفرق بين والدة وولدها ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه وأتباعه منه ببكرة قال ابن أبي ذئب ثم أقرأني كتابا عندهم من النبي صلى الله عليه وسلم (بسم الله الرحمن الرحيم ) هذا كتاب لبني ضميرة (من محمد رسول الله ) لبني ضميرة وأهل بيته أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أعتقهم وأنهم أهل بيت من العرب أن أحبوا أقاموا عند (رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وأن أحبوا رجعوا إلى أهلهم لا تعرض لهم إلا بحق من لقيهم من