شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٧قوله ( هشام بن حكيم ) بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي السدي وخديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلّم عمة أبيه ، أسلم يوم الفتح ، ومات قبل أبيه حكيم وكان من الأمّارين بالمعروف الناهين عن المنكر ، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره أمّا ما بقيت أنا وهشام فلا يكون ذلك ، والحديث عند قومنا من رواية الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القارئ أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول مررت بهشام بن حكيم بن حزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإذا هو يقرأ على حروف لم يقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فكدت أساوره في الصلاة فنظرت حتى سلّم فلببته بردائي فقلت من أقرأك هذه
السورة ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقلت له كذبت والله عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لهو أقرأني هذه السورة التي تقرأها ، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأنيها فقال النبي صلى الله عليه وسلّم أرسله يا عمر ، اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم هكذا أنزلت ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلّم اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني النبي صلى الله عليه وسلّم فقال النبي صلى الله عليه وسلّم هكذا أنزلت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلّم إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه .
قوله ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم أقرأنيها ) هذا من كلام عمر ففيه الانتقال من الإخبار عنه إلى حكاية .