شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

(قوله قال أخبرني ) أي قال جابر أخبرني ابن عباس وقد تقدم ذكر ميمونة وأنها خالة ابن عباس وخالة خالد بن الوليد أيضا ( قوله فاضطجعت ) أي نمت مضطجعا وعرض الوسادة بفتح العين المهملة وسكون الراء خلاف الطول والوسادة بالكسر المخدة والوساد بغير هاء كل ما يتوسد به من قماش وتراب وغير ذلك (قوله يمسح النوم) أي أثره (قوله فقرأ ) فيه جواز القراءة لغير المتوضيء (قوله العشر الآيات ) وأولهن قوله تعالى ( أن في خلق السموات والأرض ) كما جاء مصرحا به في رواية عند قومنا (قوله شن ) بفتح المعجمة وتشديد النون قال الربيع هو القربة البالية (قوله معلق ) بصيغة التذكير لأنها بمعنى الوعاء قال ابن حجر ورد أيضا بلفظ المعلقة (قوله فأحسن الوضوء ) أي جاء به على وفق ما أمر ( قوله وصنعت مثل ما صنع ) يعني من مسح النوم وتلاوة الآيات والوضوء من الشن على وفق الأمر (قوله إلى جنبه ) أي من الجهة اليسرى ورواية البخاري ثم جئت فقمت عن يساره وربما قال سفيان عن شمالي فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ( قوله يفتلها ) بفتح أوله وكسر التاء من باب ضرب أي يلويها والمعنى أنه حوله من يساره إلى يمينه فصار ذلك سنة في مقام المنفرد عند الإمام فلو قام عن يساره حتى صلى صلاته قيل أعاد صلاته وكذلك قيل لو قام خلفه يعيد صلاته لأنه ارتكب النهي في الموضعين واستدل البخاري بالحديث على أنه إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته وفي موضع آخر لم تفسد صلاتها قال ابن حجر وجه الدليل أنه (صلى الله عليه وسلم ) لم يبطل صلاة ابن عباس مع كونه وقف عن يساره أولا قال وعن أحمد تبطل لأنه (صلى الله عليه وسلم ) لم يقره على ذلك قال والأول قول الجمهور بل قال سعيد بن المسيب أن موقف المأموم الواحد يكون عن يسار الإمام ولم يتابع على ذلك (قلت ) والسنة تخالفه وأنت خبير أن هذا التحويل إنما وقع في صلاة الليل وهي نافلة فلا يصح أن يقاس

٣٦٠ / ١٬٠٢٤