شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٦١عليها الفرض لأن التوسع في النافلة مشروع كالصلاة على الراحلة حال الأمن وكالصلاة قاعدا حال القدرة وهذا لا يصح في الفرض فإن أراد البخاري ثبوت الحكم في الفرض فمردود لثبوت الفرق وأن أراد ثبوته في النفل فلم يزد على نص الحديث ( قوله إثنتي عشرة ركعة ) أي يسلم بعد كل ركعتين (قوله ثم أوتر ) يعني بواحدة قال المحشي وفيه دليل على ما ذهب إليه أصحابنا من أن الوتر واحدة بشرط أن يتقدمها شفع والله أعلم (قلت ) هو قول لبعض أصحابنا لا لجميعهم والله أعلم (قوله ثم اضطجع ) أي جعل جنبه على الأرض ليستريح من نصب القيام حتى يقوم إلى الفرض بنشاط وفي رواية البخاري ثم اضطجع فنام حتى نفخ (قوله ركعتين خفيفتين ) هما سنة الفجر وفي قوله ثم خرج دليل على أنه صلاهما في البيت وإنما خففتا لكونهما بعد صلاة الليل التي يسن تطويلها فاقتضت الحكمة الاستراحة بالإضطجاع والتخفيف حتى ترجع القوة عند أداء الفرض ( قوله فصلى الصبح ) أي صلاة الصبح وهي صلاة الفجر (قوله كذلك ففعل يا جابر ) أي مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من القيام والصلاة إلى آخر ما فعل ( قوله وثن )بفتح المثلثة وكسر النون المشددة أمر من ثنى إذا فعل اثنين متماثلين ومنه الأذان مثنى ثنى والمعنى إذا كان رمضان فزد فوق الركعتين ركعتين حتى يحصل من الجميع أربع وعشرون ركعة من غير الوتر وهذا من ابن عباس رضي الله عنهما أما نقل أو استحسان والظاهر الثاني لأنه لو كان نقلا لصرح به كما صرح بما قبله على أنه لم يرد في قيام رمضان حد محدود وإنما ورد الترغيب في قيام جملة ولم يرد فيها عدد الركعات ففعل كل قوم ما أمكنهم من ذلك ولمالك في الموطا عن يزيد بن رومان قال كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرون ركعة وفي الموطا أيضا عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنها إحدى عشرة وروى محمد بن نصر عن محمد بن يوسف أنها إحدى وعشرون ركعة وروى محمد بن نصر من طريق عطاء قال