شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠( قوله في ابتداء الصلاة ) يعني في أول شيء يبدأ به من فعلها بعد الأذان والإقامة فذكر شيئين أحدهما التكبير والثاني السواك ولا يخفى أن السواك مقدم على الإحرام بل قال الشيخ اسماعيل رحمه الله يستحب أن يبتدأ بالسواك قبل الوضوء وإنما ذكره المرتب في هذا الباب لقوله لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة و كل وضوء فالحديث دال على أن المطلوب السواك عند الوضوء وعند الصلاة فهما شيآن ذكر الشيخ اسماعيل أحدهما وأشار المرتب إلى الثاني ولم يذكر التوجيه وهو المعروف عند قومنا بدعاء الإفتتاح وذلك لأنه لم يثبت عند المصنف رحمه الله عليه شيء من ذلك وقد ثبت عند غيره فعن عائشة قالت كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال ( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) روى أبو داود والترمذي وابن ماجة والدار قطني والحاكم وللدار قطني مثله من رواية أنس وللخمسة مثله من حديث أبي سعيد وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان
يجهر بهؤلاء الكلمات يقول ( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) وروى سعيد ابن منصور في سننه عن أبي بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك وكذلك رواه الدار قطني عن عثمان بن عفان وابن النذر عن عبد الله بن مسعود وقال الأسود كان عمر إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا رواه الدار قطني وضم إليه أصحابنا استحبابا توجيه إبراهيم عليه السلام وهو قوله ( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) ومنهم من قال حنيفا مسلما وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب في دعاء طويل رواه الجماعة إلا البخاري .
ما جاء
( في تكبيرة الإحرام ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن علي بن أبي طالب (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم )