شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

(قوله تحريم الصلاة الخ ) أي الحالة التي يحرم معها ما يحل في غيرها من حالة المصلي هي التكبير الذي يكون أول الصلاة لقصد الدخول فيها ولهذا سمي تكبيرة الإحرام والحديث رواه أيضاً الخمسة الا النسائي عن علي بن إبي طالب وزادوا في أوله مفتاح الصلاة الطهور وقال الترمذي هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن وأخرجه الحاكم وصححه ومعنى قوله مفتاح الصلاة الطهور أي هو أول شيء يفتح من أعمال الصلاة (وفي قوله) تحريم الصلاة التكبير دليل على أن إفتتاح الصلاة لا يكون الا بالتكبير دون غيره من الأذكار (وهو المذهب) وبه قال الجمهور وقال أبو حنيفه تنعقد الصلاة بكل لفظ قصد به التعظيم والحديث يرد عليه وفي الباب أحاديث كثيره عند غير المصنف تدل على تعين لفظ التكبير من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله فهو واجب لايمكن الدخول في الصلاه الابه ثم إختلفو فقيل ركن وقيل شرط وعلى الأول الجمهور وعلى الثاني الحنيفه (قوله وتحليلها التسليم ) يعني أنه يحل بالتسليم ماكان حراما ومن الأعمال وفي مقابلة التسليم للتكبير دليل على أن التسليم واجب كالتكبير فهو ركن مثله هذا للدخول وهذا للخروج وقد ذهب جمهور العلماء من الصحابه والتابعين فمن بعدهم إلى وجوب التسليم واحتجوا بحديث الباب وذهب أبو حنيفة إلى عدم وجوبه وروى ذلك الترمذي عن أحمد واسحاق بن راهويه ( وهو قول في المذهب ) لكن قيده بحالة الاضطرار وقال أبو سعيد إذا ثبت في الاضطرار ثبت في الاختيار ويؤخذ من الحديث أن التسليم مرة كما أن التكبير مرة فالمشروع تسليمة واحدة عندنا وبه قال ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة من الصحابة والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز من التابعين ومالك والأوزاعي والإمامية وهو أحد قولي الشافعي وغيرهم وبه كان العمل عند أهل المدينة في الزمان الأول وفي ذلك أحاديث منها عن عائشة عند أحمد والنسائي ومنها عن ابن عمر عند أحمد وقيل المشروع تسليمتان وعليه أكثر قومنا وعليه

٣٩١ / ١٬٠٢٤