شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢كان ضمام بن السائب رحمة الله عليه وروي عن كثير من الصحابة والتابعين قال ابن المنذر أجمع العلماء على أن صلاة من اقنصر على تسليمة واحدة جائزة وقال النووي في شرح مسلم أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة فالثانية عندهما استحباب ولم يثبت ذلك عند أكثر أصحابنا فلم يزيدوا على الواحدة والله أعلم .
ما جاء
( في السواك عند كل صلاة ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند كل وضوء
( قوله لو لا أن أشق ) الحديث تقدم في باب الطهارة وقد ذكره المرتب هاهنا اشارة إلى استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة فمحط نظره من الحديث قوله عند كل صلاة وعند كل وضوء فإنه ذكر للسواك موضعين أحدهما عند الوضوء والآخر عند الصلاة يعني عند القيام إليها ( قال ابن دقيق العيد ) الحكمة في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها حال تقرب إلى الله فاقتضى أن يكون حال كمال ونظافة اظهارا لشرف العبادة وقد ورد من حديث علي عند البزار مرفوعا ما يدل على أنه لأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي فلا يزال يدنو منه حتى يضع فاه على فيه وقيل كان أصحاب ( النبي عليه السلام ) يروحون والسواك على آذانهم والله أعلم .
الباب الثامن والثلاوثون
( في القراءة في الصلاة )