شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢المستعان (وصورة الساقط ) كما صرحت به رواية إبي داود والنسائي والترمذي وغيرهم قال فأني أقول مالي انازع القرآن قال فانتهى الناس عن القراءة مع ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في ما جهر فيه وعند الترمذي في ما يجهر فيه ( قوله إني أقول ) أي أظن ذلك في نفسي حال الصلاة ( وقوله مالي أنازع القرآن ) استفهام معناه الانكار وهو كلام مستأنف وأنازع بالبناء للمفعول أي أجاذب . كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه فالتبست عليه القراءة وأصل النزع الجذب ومنه نزع الميت بروحه ( قوله قال أبو عبيدة الا بفاتحة الكتاب فإنها تقرأ مع كل إمام غيره ) ثم استدل الربيع رحمه الله تعالى على ذلك بحديث عبادة بن الصامت وفي آخر لاتفعلوا إلا بأم القرآن لا صلاة إلا بها ( وهومذهبها ) وبه قال الشافعي وأصحابه فتجب قراءة الفاتحة في كل صلاة منفرداً أو عند إمام جهراً وسراً وقالت الحنيفة لايقرأ خلف الإمام لافي صلاة السر ولافي الجهر وقال مالك وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم لايقرأ خلف الإمام في الجهرية فقط وتمسك الكل بعمومات لانطيل بذكرها وحديث عبادة خاص والخاص مقدم على العام ( قوله عن عبادة بن الصامت ) الحديث رواه أيضاً أبو داود والترمذي ولفظه عن عبادة قال صلى ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إني أراكم تقرءون وراء إمامكم قال قلنا يا رسول الله أي والله قال لاتفعلوا إلابأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وفي لفظ فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت به الا بأم القرآن رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وقال كلهم ثقات يعني رجال إسناده (قوله صلاة الغداة ) أي صلاة الصبح وفيه رد على من زعم كراهيه تسميتها (قوله فثقلت عليه القرآءة ) أي شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة ويحتمل أن يراد به أنه التبست عليه القراءة بدليل ما عند أبي داود من حديث عبادة في رواية بلفظ فالتبست عليه القراءة (قوله لعلكم تقرءون