شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣) هذا إشارة الى أن سبب الثقل الحاصل له قراءتهم خلفه وأنما كان ذلك سبباً للثقل لإنهم نازعوه القرآن أي جادبوه إياه فصعب عليه التلاوة (قوله لا تفعلوا )هذا النهي يقتضي المنع ولم ينقل أمرهم بالأعادة ولا إعادة عليهم لأنهم إنما فعلوا ذلك قبل النهي فهم على أمر جائز إستصحاباً للأصل وعلى فاعله اليوم الأعادة لأنه أنما فعله بعد النهي والله أعلم (قوله فأنه لا صلاة الا بها ) تقدم معناه في أول الباب فأم الكتاب لا يحملها الإمام بخلاف سائر القراءة والأصل أنه لا يحمل عنه شيئاً قوله عليه السلام في حديث أبو هريرة عند الخمسة الا الترمذي أنما جعل الأمام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا ثم خرج من هذا العموم القراءة لقوله تعالى (واذا قرأ القران فأستمعوا له وأنصتوا ) ولحديث عبادة عن المصنف وغيره وفيه لا تفعلوا الا بأمر القرآن وروي في حديث أبو هريرة المتقدم آنفاًُ وإذا قرأ فأنصتوا وقال مسلم هو صحيح وقال أبو داود هذه الزيادة ليست بمحفوظة قال والوهم عندنا من أبي خالد قال المنذري وفي ما قاله نظر فأن أبا خالد هذا هو سليمان بن حيان الأحمر وهو من الثقات الذين أحتج البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحيهما (قلت ) ذلك لا ينافي وقوع الوهم منه لأن أبا داود لم يدع كذبه وأنما أدعى وهمه وهو غير الكذب بل هو في معنى الغلط وقيل أن الأمام يحمل عن المأموم التعظيم في الركوع والتسبيح في السجود وقد أختلف الأمام عبد الوهاب ووزيره مزور بن عمران في التحيات هل يحملها الأمام أولا فقال الأمام يحملها و قال الوزير لا يحملها وهو الراجح لما تقدم والله أعلم .
ما جاء
( في النهي أن يجهر بعضنا على بعض في الصلاة ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال خرج ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ذات يوم فوجد الناس يصلون وقد ( علت أصواتهم بالقراءة فقال أن المصلي ) يناجي ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن فليشغلهم عن صلاتهم .