شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦( ماجاء في القراءة في المغرب ) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس سمعتني أم الفضل بنت الحارث هي والدة عبدالله بن العباس أقرأ والمرسلات عرفاً وقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ماسمعت من ( رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يقرأ بها في المغرب )
( قوله عن ابن عباس ) الحديث رواه أيضاً الجماعة إلا ابن ماجة ( قوله أم الفضل ) هي والدة ابن عباس الراوي عنها وبذلك صرح الترمذي فقال عن أمه أم الفضل واسمها لبابة بن الحارث الهلالية وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقد تقدم نسبها في باب الغسل من الجنابة ويقال أن أم الفضل أول إمرة أسلمت بعد خديجة وصحح ابن حجر أن أول من أسلم بعد خديجة أخت عمر بن الخطاب زوج سعيد ابن زيد والفضل بن عباس هو أخو عبدالله وكان أسن منه بمدة ( قوله لقد ذكرتني ) أي شيئا نسيته الخ قال ابن حجر وصرح عقيل في روايته عن ابن شهاب أنها آخر صلوات ( النبي صلى الله عليه وسلم ) ولفظه ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله وذكر عن عائشة أن الصلاة التى صلاها ( النبي صلى الله عليه وسلم ) بأصحابه في مرض موته كانت الظهر قال وأشرنا إلى الجمع بينه وبين حديث أم الفضل هذا بأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته ( واستشكل ) ذلك بما أخرجه ?رضي الله عنهالترمذي عن أم الفضل خرج إلينا ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب ( وأجيب ) بأنه يمكن حمل قولها خرج إلينا من مكانه الذي كان فيه راقدا إلى من في البيت ( وفيه اشكال ) وهو أن المنفرد لا يجهر بالقراءة والظاهر من كلامها أنه سمعته حال كونه إماما ( والجواب ) الذي لا إشكال معه أنه لا يلزم من كونه آخر ما سمعته أم الفضل أن يكون آخر صلاة صلاها ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وأن جاء في رواية ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله فإنها إنما أخبرت