شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨( قوله عن ابن عباس ) الحديث رواه أيضا أحمد وأبو داود وابن ماجة عن عقبة بن عامر وأخرجه أيضا الحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه ( قوله فلما نزل ) في رواية قومنا لما نزلت يعني الآية والتذكير في رواية المصنف باعتبار معنى القول ( قوله اجعلوها ) أي اجعلوا مضمونها ومحصولها في ركوعكم يعني قولوا سبحان ربي العظيم كما جاء في حديث حذيفة قال صليت مع ( النبي صلى الله عليه وسلم ) فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى رواه الخمسة وصححه الترمذي قيل ومعنى العظيم الكامل في ذاته وصفاته ومعنى الجليل الكامل في صفاته ومعنى الكبير الكامل في ذاته ( قوله اجعلوها في سجودكم ) وجه التخصيص أن الأعلى أبلغ من العظيم فجعل للإبلغ في التواضع وهو السجود الأفضل من الذكر وصح * أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وربما يتوهم قرب مسافة فندب فيه التسبيح وفي الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى وأن العبد في انخفاضه غاية الإنخفاض يكون أقرب ما يكون إلى الله تعالى ولم يبين في الحديث عدد ما يقال من التسبيح لكن ورد عند الترمذي وأبي داود وابن ماجة عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ( النبي صلى الله عليه وسلم ) قال إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه قال أبو داود والحديث مرسل لأن عونا لم يدرك عبد الله وقال غيره عون هذا ثقة سمع جماعة من الصحابة وأخرج لم مسلم وفي قوله وذلك أدناه في الموضعين إشارة إلى أنه لا يكون المصلي عاملا بالنسبة إذا اقتصر على ما دون الثلاث وهو المعمول به عند أصحابنا رحمهم الله تعالى قال الربيع رحمة الله تعالى المجزي من ذلك ثلاث مرات وإن زاد فحسن إلا أن يكون إماما فليقتصر على الثلاث لئلا يطيل عليهم وقال الماوردي من قومنا أن الكمال إحدى عشرة أو تسع و أوسطه