شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٢قوله ( عن عبد الأعلى بن داؤد ) الموجود في كتب الرجال عبدالله بن داؤد بن عامر الهمداني الشعبي أبو عبد الرحمن الخريبي بضم المعجمة وفتح الراء وإسكان التحتانية بعدها موحدة نسبة إلى خريبة محلة سكنها ، وتسمىالبصيرة الصغرى ، وهي محلة بالبصرة ، وهو أحد الأعلام يروي عن هشام بن عروة والأعمش وسلمة بن نبيط وابن جريح ويروي عنه بشر بن الحارث ومسدد وبندار وعمرو بن علي ونصر بن علي وزيد بن أخرم وخلق . وثّقه ابن معين وأبو حاتم . وقال ابن سعد : كان ثقة عابداً ناسكاً . وقال الكديمي : سمعته يقول ما كذبت إلا مرة واحدة قال لي أبي قرأت على المعلم ؟ قلت : نعم . وقال الذهلي : سألته عن التوكل ؟ فقال : حسن الظن بالله . قال ابن سعد : مات سنة ثلاث عشرة ومائتين عن سبع وثمانين سنة .
قوله ( عن عكرمة ) بكسر العين المهملة وسكون الكاف وكسر الراء وفتح الميم بعدها هاء ساكنة ، هو في الأصل اسم الحمامة الأنثى فسمي به الإنسان ثم إن الظاهر أن عكرمة هذا هو عكرمة بن عبدالله البربري مولى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما . أصله من البربر من أهل المغرب . كان لحصين بن خير العنبري فوهبه لابن عباس حين ولي البصرة لعلي بن أبي طالب ، واجتهد ابن عباس في تعليمه القرآن والسنن وسمّاه بأسماء العرب . حدّث عن عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري والحسن بن علي وعائشة وأبي قتادة ومعاوية .
روى عنه الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو الشعثاء من أقرانه وعمرو بن دينار وقتادة وأيوب وغيرهم . قال الشعبي : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة رموه بغير نوع من البدعة . قال العجلي : ثقة بريء مما يرميه الناس به ووثّقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي ومن القدماء أيوب السختياني . لكن في السير المغربية أنه خرج إلى ارض المغرب يدعو إلى مذهب الصفرية ، ومع ذلك فهو مقبول الرواية . وتوفي سنة سبع ومائة وقيل