شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

( قوله أنه نهى الخ ) الحديث رواه أيضا أحمد عن أبي هريرة قال نهاني ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) عن ثلاث عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب ولم يذكر الرابعة وهي قعود القرد قال بعض شراح الحديث أخرجه البيهقي أيضا وأشار إليه الترمذي وهو من رواية ليث بن أبي سليم قال وأخرجه أيضا أبو يعلى والطبراني في الأوسط قال في مجمع الزوائد واسناد أحمد حسن والنهي عن نقرة كنقرة الغراب أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن شبل والنهي عن الإقعاء أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة من حديث علي مرفوعا بلفظ لا تقع بين السجدتين وفي اسناده الحارث الأعور ( قوله إقعاء الكلب ) قال الربيع إقعاء الكلب أن يفرش ذراعيه ولا ينصبهما وفي المختار أقعى الكلب جلس على أسته مفترشا رجليه وناصبا يديه قال وقد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة وهو أن يضع اليتيه على عقبيه بين السجدتين هذا تفسير الفقهاء قال وأما أهل اللغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل اليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره وقال النووي الإقعاء نوعان أحدهما أن يلصق اليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب هكذا فسره أبو عبيدة معمر بن المثني وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة قال وهذا النوع هو المكروه الذي رود النهي عنه والنوع الثاني أن يجعل اليتيه على العقبين بين السجدتين ( قلت ) وهذا أيضا داخل تحت النهي فالحاصل أن جميع هيئات الإقعاء داخلة تحت النهي وقد روى بعض قومنا عن ابن عباس أنه قال في الإقعاء على القدمين بين السجدتين أنه السنة فقال له طاوس إنا لنراه جفاء بالرجل فقال ابن عباس هي سنة نبيئكم أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود وقد روى معناه عن ابن عمر أيضا وهو لم يثبت عندنا وأجاب عنه الخطابي والماوردي بأن الإقعاء منسوخ ولعل ابن عباس لم يبلغه النهي وهذا بعيد لأن ابن عباس هو راوي

٤٢٠ / ١٬٠٢٤