شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

( قوله التحيات كلمات الخ ) لفظ الحديث عند قومنا عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن كان يقول ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) رواه مسلم وأبو داود بهذا اللفظ ورواه الترمذي وصححه كذلك لكنه ذكر السلام منكرا ورواه ابن ماجة كمسلم لكنه قال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ورواه الشافعي وأحمد بتنكير السلام وقالا فيه وأن محمدا ولم يذكرا أشهد والباقي كمسلم ورواه أحمد من طريق آخر كذلك لكن بتعريف السلام ورواه النسائي كمسلم لكن نكر السلام وقال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وعن ابن مسعود قال علمني رسول اللهصلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) رواه الجماعة ولأحمد من حديث أبي عبيدة عن عبد الله قال علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد وأمره أن يعلمه الناس ( التحيات لله ) وذكره قال الترمذي حديث ابن مسعود أصح حديث في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وقال مسلم إنما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا وغيره قد اختلف أصحابه وقال الذهلي أنه أصح حديث روي في التشهد ومن مرجحاته أنه متفق عليه دون غيره وأن رواته لم يختلفوا في حرف منه بل نقلوه مرفوعا على صفة واحدة وقد أخرج عبد الرزاق عن عطاء أن ( النبي صلى الله عليه وسلم ) أمر رجلا أن يقول عبده ورسوله وقد روى التشهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة غير ابن عباس وابن مسعود قال في القواعد والتشهد المأثور عن

٤٢٢ / ١٬٠٢٤