شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

الصحابة رحمهم الله على ثلاثة أنواع ثم ذكرها متوالية ثم قال فبأي هذه الألفاظ أخذ الإنسان فلا بأس عليه إن شاء الله وذكر بعض قومنا الإجماع على جواز كل تشهد من التشهدات الصحيحه ثم قال ولولا هذا الإجماع لكان اللازم الأخذ بالزائد فالزائد من ألفاظها والله أعلم ( قوله كان يعلمهن ( النبي صلى الله عليه وسلم ) أصحابه ) استدل بهذا على وجوب التحيات وكذلك استدل على وجوبها بقوله (صلى الله عليه وسلم ) في بعض روايات حديث ابن مسعود إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله ثم ذكره وروى الدار قطني وقال اسناده صحيح عن ابن مسعود قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله السلام على جبريل وميكائيل فقال ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لا تقولوا هكذا ولكن قولوا التحيات لله وذكره ( قوله ومعنى التحيات الملك لله ) هذا قول ابن عمر وأبي عبيدة وأكثر الفقهاء وقيل معناها العظمة ونسب إلى ابن عباس وقيل المجد ونسب إلى بشير بن محمد بن محبوب رضي الله عنهم وقيل معناها البقاء وقيل السلامة من الآفات والنقص وقيل معناها السلام قال الطبري يحتمل أن يكون لفظ التحية مشتركا بين هذه المعاني وقال الخطابي والبغوي المراد بالتحيات أنواع التعظيم ومعنى الحديث أن التحيات وما بعدها مستحقة لله تعالى ولا يصح حقيقتها لغيره ( وأما المباركات ) فقيل أسماء الله الحسنى لأنها بركة لمن ذكرهن أو ذكرن عليه ( وأما الصلوات) فقيل هي الصلوات الخمس المفروضة وقيل مطلق الصلوات وقيل العبادات كلها وقيل الرحمة وقيل التحيات العبادات القولية والصلوات العبادات الفعلية والطيبات العبادات المالية (وأما الطيبات ) فقيل هي ما طاب من الكلام وقيل ذكر الله وهو أخص وقيل الأعمال وهو أعم ( وأما السلام ) فقيل التحية وقيل هو اسم من أسما الله ومعناه التعوذ بالله والتحصن به وقيل معناه السلامة من كل عيب وآفة ونقص وفساد .

ما جاء

٤٢٣ / ١٬٠٢٤