شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

في مسنده حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) انفكت قدمه فقعد في مشربة له درجتها من جذوع فأتى أصحابه يعودونه فصلى بهم قاعدا وهم قيام فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم ائتموا بإمامكم فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا ( قوله فصرع ) أي سقط عنه ( قوله فجحش ) بالبناء للمفعول بمعنى خدش والخدش قشر الجلد ( قوله شقة الأيمن ) وفي حديث جابر فانفكت قدمه وفي رواية يزيد عن حميد عن أنس ساقه أو كتفه وجمع بينها ابن حجر باحتمال وقوع الأمرين ثم قال قال سفيان حفظت من الزهري شقه الأيمن فلما خرجنا قال ابن جريج ساقه الأيمن الخ فذكر أن هذه الرواية مفسرة لمحل الخدش من الشق الأيمن لأن الخدش لم يستوعبه قال وأفاد ابن حبان أن هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة ( قلت ) وذكر في تاريخ الخميس أنها في ربيع الأول أو في ذي الحجة من هذه السنة وفيه أيضا أنه أقام في البيت خمسا يصلي قاعدا ( قوله وهو جالس ) أي للعذر الذي به وهو الخدش أو انفكاك القدم ( قوله فصلينا وراءه قعودا ) وهي الصلاة الثانية التي صرح بها جابر في حديثه المتقدم وسماها المكتوبة فإنه أخبر أنهم صلوا وراءه وهو قاعد في مرضه ذلك مرتين الأولى منهما سبحة وأنهم صلوا وراءه قياما والثانية فرض فصلوها قعودا لما أمرهم بذلك قال ابن حجر ولم أقف على تعيينها إلا أن في حديث أنس فصلى بنا يومئذ وكأنها نهارية الظهر أو العصر (قوله انما جعل الإمام إماما ) في روايه قومنا إنما جعل الإمام ليؤتم به دون قوله إماما وقد ثبتت هذه الزيادة أيضاً عند بعضهم ( قوله ليؤتم به ) أي ليتبع في أفعاله وأقواله إلا ما أستثني من ترك القراءة خلفه وقد روى الخمسة إلا الترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً إنما جعل الإمام ليؤيم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأفانصتوا ( قوله فإذا صلى قائماً ) تفسير لقوله ليؤتم به ( قوله فصلوا قعوداً ) وذلك من تمام

٤٢٥ / ١٬٠٢٤