شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

شراح الحديث بأن الأصل عدم النسخ لاسيما وهو في هذه الحالة يستلزم النسخ مرتين لأن الأصل في حكم القادر على القيام أن لايصلي قاعدا وقد نسخ إلى القعود في حق من صلى إمامه قاعدا فدعوى نسخ القعود بعد ذلك تقتضي وقوع النسخ مرتين وهو بعيد والله اعلم .

الباب الحادي والأربعون

الجواز بين يدي المصلي

ما جاء في وعيد المار بين يدي المصلي

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم المار بين المصلي لوقف إلى يوم الحشر .

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لوقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه .

قال جابر : قال بعض الناس يعني أربعين خريفاً وقال آخرون أربعين شهراً وقال آخرون أربعين يوما .

------------------------------------

قوله ( الجواز بين يدي المصلي ) يعني قدامه والمراد بالجواز المرور وهو منهي عنه لأحاديث الباب والسر في ذلك لئلا يشوش على المصلي فيشغله عن مناجاة ربه ، ولاحترام الصلاة حتى جعل للمصلي هذه المنزلة وهي أن لا يمر أحد بين يديه وذلك شأن العظماء عند أهل الدنيا فجعل للمصلين لأنهم أعظم رتبة وأعلى قدراً عن الرب تعالى .

٤٢٧ / ١٬٠٢٤