شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : أنزلت صحف إبراهيم في ثلاث ليال مضين من رمضان ، وروي في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت توراة موسى في ست ليال مضين من رمضان ، وأنزل إنجيل عيسى في ثلاث عشرة مضين من رمضان ، وأنزل زبور داؤد

إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئاً أنزل منه حتى جمعه . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقضي بالقضية فينزل القرآن بخلاف قضائه فلا يرد قضاءه ويستقبل حكم القرآن .

----------------------------------------

في ثمان عشرة مضت من رمضان ، وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلّم وعليهم أجمعين في الرابعة والعشرين لست بقين بعدها .

قوله ( إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئاً ) كابتداء حكم أو تغييره بالنسخ بعد ثبوته أو إظهار معجزة لنبيه كإخبار عن الغيب أو عن بعض من مضى من الأمم أو جواب لأهل الكتاب أو لمشركي العرب واقرأ إن شئت ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) فكان المشركون إذا أحدثوا شيئاً أحدث الله لهم جواباً .

قوله ( فلا يرد قضاؤه ) لأن الكل وحي يوحى لقوله تعال ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) فالنازل من القرآن بخلاف قضائه صلى الله عليه وسلّم ناسخ لتلك القضية ومن أمثلة ذلك أخذه صلى الله عليه وسلّم الفدية من أسارى بدر فنزل القرآن بالإثخان في الأرض ثم قال ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم في ما أخذتم عذاب عظيم ) فهذه الآية تدل على سبق إباحة ذلك لهم وأن العتاب إنما أنزل على اختيار عرض الفداء على القتل مع إباحة الكل والله أعلم .

ما جاء في بيان المدني والمكي من السور

17- قال الربيع عن يحيى بن كثير عن شعيب عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال : البقرة وآل عمران والنساء

----------------------------------------

٤٤ / ١٬٠٢٤