شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩قوله ( أو يكون فيها سوق ) أي يباع ويشترى فيه . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا ربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيها ضالة فقولوا لا رد الله عليك . وكان عطاء ابن يسار إذا مر عليه من يبيع في المسجد قال : عليك بسوق الدنيا فإن هذا سوق الآخرة . ومن البدع الشنيعة بيع ثياب الكعبة خلف المقام وبيع الكتب وغيرها في المسجد الحرام . قال بعض قومنا : وأشنع منه وضع المحفات والقرب والدبش فيه سيما في أيام الموسم ووقت ازدحام الناس والله ولي أمر دينه ولا حول ولا قوة إلا به . وجوّز علماء الحنفية للمعتكف الشراء بغير إحضار المبيع وهو مخالف لظاهر الحديث والنهي لم يخصص بائعاً دون بائع والله أعلم .
ما جاء في كراهة البصاق في المسجد
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقاً في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزق فإن الله قبل وجهه إذا صلى .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزاقاً في جدار القبلة . الحديث .
------------------------------------
قوله ( رأى بصاقاً ) الحديث رواه المصنف رحمة الله عليه من طريقين أحدهما عن أبي سعيد والآخر عن عائشة وهو عند البخاري من طريق أنس . والبصاق والبزاق وبالشين أيضاً كلها بمعنى واحد وفي رواية البخاري نخامة مكان قوله بصاقاً . قال الطيبي : النخامة البزاق التي تخرج من أقصى الحلق وقيل ما يخرج من الخيشوم عند التنحنح .