شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٦قوله ( والمائدة ) وهي مائة وعشرون أو اثنتان أو وثلاث وعشرون آية ، سميت بذلك لقوله تعالى حكاية عن الحواريين ( هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ) الآية . ، نزلت منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الحديبية ومنها ما نزل في حجة الوداع وهو قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومنها ما نزل عام الفتح وهو فوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) .
قوله ( والتوبة ) وهي مائة وثلاثون أو إلا آية ، كلها مدنية كما في المتن وقيل إلا الآيتين في آخرها وذلك قوله تعالى ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) إلى آخرها ، سميت بذلك لقوله تعالى فيها ( لقد تاب الله على النبي ) الآية ، ولم تكتب فيها البسملة لأنه صلى الله عليه وسلّم لم يأمر بذلك ، وذلك لأن البسملة أمان وهي نزلت لرفع الأمان .
قوله ( والرعد مدنية 00الخ ) اختلف فيها فقيل مدنية كما في المتن ويستثنى الآية المذكورة وقيل المستثنى آيتان ( ولو أن قرآناً ) والتي بعدها ، ولعل الخلاف في جعلها آية وآيتين لفظي ، وقيل الرعد مكية إلا ( ولا يزال الذين كفروا ) الآية ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا ) الآية وقال بعضهم : المدني منها قوله تعالى ( وهو الذي يريكم البرق ) إلى قوله ( له دعوة الحق ) ، وعدد آياتها ثلاث أو أربع أو خمس أو ست وأربعون آية .
قوله ( والنحل ما فوق الأربعين ) يعني أن ما بعد أربعين آية من أولها كله مدني ، وقيل إنها مكية إلا قوله تعالى ( وإن عاقبتم ) الخ ، فإنها نزلت بالمدينة في قتل حمزة ، وروي هذا أيضاً عن ابن عباس وفي رواية أخرى عنه أنها مكية غير ثلاث آيات نزلت بالمدينةوهي قوله تعالى ( ولا تشتروا بآيات الله ثمناً قليلا ) إلى قوله ( تعلمون ) .
والحج مدنية إلا أربع آيات وهي ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) إلى قوله (00 عذاب يوم عقيم ) مكية ، والنور كلها مدنية والأحزاب كلها مدنية
----------------------------------------