شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

قوله ( فلا يبزق ) نهي وقيل نفي معناه النهي وهو للتحريم . قال ابن حجر : ولا يجري فيه الخلاف في أن كراهية البزاق في المسجد هل للتنزيه أو للتحريم ؟ قال : وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان من حديث حذيفة مرفوعاً من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه . قال : وفي رواية ابن خزيمة من حديث ابن عمر يبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه . قال المحشي : ومثل القبلة اليمين كما في القناطر . قال : وفي بعض طرق الحديث فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكاً .

قوله ( فإن الله قبل وجهه ) أي مقابلاً للجهة التي وجه إليها ، وقيل بكسر بعده فتح أي مقابلة وفي رواية عند البخاري وإن ربه بينه بين القبلة . قال الخطابي : معناه أن توجهه إلى القبلة يفهم بالقصد منه إلى ربه فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين قبلته . قال ابن حجر : وهذا التعليل يدل على أن البزاق في القبلة حرام سواء كان في المسجد أو لا ولا سيما من المصلي .

قوله ( الحديث ) إشارة إلى حديث أبي سعيد المتقدم آنفاً ، وإنما اقتصر على الإشارة لاتحاد الحديثين وتلك عادته للاختصار ، وإنما أعاد السند ليبين أنه جاء بهذا السند العالي من طريق عائشة أيضا .

ما جاء في تطهير المسجد من البول

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : كانوا يقولون أن أعرابياً بال في المسجد فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصب عليه ذنوب من الماء .

------------------------------------

٤٦١ / ١٬٠٢٤