شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عناداً ولا سيما إن كان ممن يحتاج إلى تأليفه .
وفيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه . وفيه تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار .
وفيه أن الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها خلافاً للحنفية حيث قالوا لا تطهر إلا بحفرها كذا قيل عنهم ، وقيل أنهم فصلوا بينما إذا كانت رخوة بحيث يتخللها الماء حتى يغمرها وهذه لا تحتاج عندهم إلى حفر وعليها يحمل الحديث عندهم وبينما إذا كانت صلبة فلا بد من حفرها وإلقاء التراب لأن الماء لا يغمرها أعلاها وأسفلها . والجواب : أن المقصود من تخلل الماء بلوغه مبلغ النجس فإذا كانت الأرض صلبة لا يتخللها الماء فكذلك لا تتخللها النجاسة فالماء على كل حال يبلغ مبلغ النجاسة وزيادة والله أعلم . واستدل به في الإيضاح لمن قال أن القليل من الماء لا ينجسه القليل من النجاسة ولمن فرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء قالوا إن ورد الماء على النجس صار طاهراً كما في حديث الباب وإن ورد النجس على الماء صار نجساً كما في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، واستدل به أيضاً لمن قال إن صب الماء على الفخار يطهره إذا سبق النجس إليه والله أعلم .
ما جاء في الاستلقاء في المسجد
أبو عبيدة عن جعفر بن السماك عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى .
------------------------------------
قوله ( عن جعفر بن السماك ) بكسر المهملة وتخفيف الميم هو العبدي .