شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣وأبو جهم ابن حذيفة بن غانم ابن عامر بن عبدالله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي قيل اسمه عامر وقيل عبيد بن حذيفة ، وأمه يسيرة بنت عبدالله بن أداة بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان معظماً في قريش مقدماً فيهم ،وكان فيه وفي بنيه شدة وعزامة ، قال ابن الأثير : كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش مقدماً عالماً بالنسب وكان من المعمرين شهد بنيان الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ومرة حين بناها ابن الزبير ، وقيل توفي أيام معاوية وهو أحد الذين دفنوا عثمان والثاني حكيم بن حزام والثالث جبير بن مطعم الرابع نيار بن مكرم كذا قيل ، وقد اختلفوا في هذه الخميصة فمنهم من قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم فلما ألهته في الصلاة بعثها إلى أبي جهم وطلب التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها لبسات روى ذلك سعيد بن عبدالكبير بن عبدالحميد بن زيد بن الخطاب عن أبيه عن جده . وقال مالك : ما أخبرنا به أبو الحرم مكي بن ريان بإسناده عن يحيى بن يحيى عن مالك عن علقمة بن أبي علقمة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة شامية لها علم فشهد فيها الصلاة فلما انصرف قال ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم . أخرجه الثلاثة وهذا المعنى الأخير هو الموافق لرواية المصنف ، وفي قوله ردي إشارة إلى أنها كانت من عنده .
قوله ( فإني نظرت ) تعليل للرد وفي ذكره تطييب لخاطر أبي جهم حين يعلم علة الرد ، والعلم بفتحتين ما يكون في الثوب من طراز وغيره وفيه إشارة إلى كراهة الأعلام التي يتعاطاها الناس على لباسهم .