شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

قوله ( عن أبي سعيد الخدري ) الحديث أخرجه البخاري وأبو داود عن عبدالله بن عمر بنو ما ذكر المصنف ، وأخرجه النسائي من طريق ابن شاب عن سالم عن أبيه قال : وجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلة من استبرق بالسوق فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أبتع هذه فتجمل بها للعيد والوفد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما هذه لباس من لا خلاق له أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له . فلبث عمر ما شاء الله ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة من ديباج فأقبل بها حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له ، ثم أرسلت إليّ هذه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعها ولتصب منها حاجتك .

قوله ( حلة سيراء ) الحلة بضم المهملة إزار ورداء ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة . وقوله ( سيراء ) بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتية مفتوحة ثم راء مهملة ثم ألف ممدودة نوع من البرود فيه خطوط صفراء أو يخالطه حرير ، وقيل هي برود مضلعة بالقز قيل سميت بذلك لشبه خطوطها بالسيور ، وقيل هي مختلفة الألوان ، وقيل هي وشي من حرير ، وقيل هي من حرير محض وهو ظاهر التعليل في قوله إنما يلبس هذه من لا خلاق له ، وقد صرّح بذلك في رواية النسائي فإن فيها حلة من استبرق بدل قوله سيراء والاستبرق هو الحرير الغليظ ، وقد روي تنوين الحلة وإضافتها ، والمحققون على الإضافة . قال القرطبي : كذا قيل عمن يوثق بعلمه فهو على هذا من باب إضافة الشيء إلى صفته على أن سيبويه قال : لم يأت فعلاء صفة .

قوله ( عند باب المسجد ) زاد أبو داود تباع وفيه جواز البيع على باب المسجد .

٤٧٩ / ١٬٠٢٤