شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

قوله ( ألبستنيها ) أي أعطيتنيها لألبسها ، وفي رواية ابن عمر عند أبي داود كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت وهذا يدل أن الحلة التي كانت تباع على باب المسجد هي لعطارد والاستفهام لكشف الحال عن الحكم فإنه يحتمل النسخ وغيره فسأله عمر تبيناً للحكم ورفعاً للاحتمال ويمكن أنه خاف أن يكون من الذين لا خلاق لهم فبادر السؤال شفقة على نفسه كما سأل حذيفة عن نفسه حين لم يخرج في جنازة المنافق فسأله عمر أأنا منهم ؟ قال : لا ، ولا أبرئ بعدك أحدا .

قوله ( لتلبسها ) بضم التاء الفوقانية أي لتكسوها غيرك ممن يجوز له لبسها أو من الذين لا خلاق لهم ، ويحتمل فتح التاء على تقدير ستفهام إنكاري والمعنى أأعطيتكها لتلبسها أي ما أعطيتكها لذلك ، وفي رواية النسائي ( بعها ولتصب بها حاجتك ) ويجمع بينهما باحتمال أن يكون قد قال كلا المقالتين على سبيل التخيير فاختار أن يكسوها أخاه الكافر وآثر ذلك لأنه أنسب برتبته وأشد تنزهاً ، وفي رواية البخاري ( إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو تكسوها ) ، وفي رواية ( لتصيب بها ) وفي رواية ( تبيعها وتصيب بها حاجتك ) ، وفي رواية ( لتصيب بها مالاً ) .

٤٨١ / ١٬٠٢٤