شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢قوله ( أخاً له بمكة ) قال ابن حجر : زاد في رواية عبدالله بن عمر العمري عند النسائي أخاً له من أمه . قال : وقد تقدم في البيوع من طريق عبدالله ابن دينار عن ابن عمر فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم . قال : ولم أقف على تسمية هذا الأخ إلا في ما ذكره ابن بشكوال في المهمات نقلاً عن ابن الحذا في رجال الموطأ فقال اسمع عثمان بن حكيم . قال الدمياطي : هو السلمي أخو خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص . قال : وهو أخو زيد بن الخطاب لأمه فمن أطلق عليه أنه أخو عمر لأمه لم يصب . قال ابن حجر : بل له وجه بطريق المجاز . قال : ويحتمل أن يكون عمر ارتضع من أم أخيه زيد فيكون عثمان أخا عمر لمه من الرضاع وأخا زيد لأمه من النسب . قال : وأما كون عمر كساها أخاه فلا يشكل على ذلك عند من يرى أن الكافر مخاطب بالفروع ويكون إهداء عمر الحلة لأخيه ليبيعها أو يكسوها امرأة ، ويمكن من يرى أن الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة أن ينفصل عن هذا الاشكال بالتمسك بدخول النساء في عموم قوله أو يكسوها أي إما للمرأة أو للكافر بقرينة قوله ( إنما يلبس هذه من لا خلاق له ) أي من الرجال . قلت : لكن ظاهر قوله ( فكساها الخ ) يدل على أنه إنما أعطاه إياها لتكون كسوة له فيدل على جواز إعطاء المشرك ما يستحل ولو كان حراماً في الاسلام وهل يدل على أن المشركين غير مخاطبين بفروع الشريعة فيه تأمل ، وإذا نظرت في محل النزاع علمت عدم دلالته على ذلك فإن نزاعهم يرجع إلى تعذيبهم بترك العمليات وفعل المحرمات فوق التعذيب على الشرك والحديث لا يدل على شيء من ذلك بل غاية ما فيه أنه يجوز أن يلبس المسلم المشرك ما لا يجوز للمسلمين لبسه ، ويحتمل جواز ذلك معاني غير رفع الخطاب عن المشركين والله أعلم .
ما جاء في أن إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه وأن البطر حرام