شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥قوله ( بطراً ) بفتح الطاء مصدر وكسرها حال من فاعل يجر ، والبطر والخيلاء بمعنى واحد . وفي حديث أنس الآتي في الباب ( لا ينظر الله إلى رجل يجر ثوبه خيلاء ) ، وقد روى مالك في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الذي يجر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو عمر : مفهوم قوله خيلاء أن الجار لغيرها لا يلحقه الوعيد إلا أن جر القميص أو غيره من الثياب مذموم على كل حال . وهو كلام حسن ويشهد له ما جاء في حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . فقال أبو بكر : إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه . فقال : إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء . رواه الجماعة إلا أن مسلماً وابن ماجة والترمذي لم يذكروا قصة أبي بكر رضي الله عنه . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة .
ما جاء في إرخاء المرأة ثوبها
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الإزار قالت أم سلمة : والمرأة يا رسول الله ؟ قال : نرخي شبراً . قالت : إذن ينكشف عنها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذراعاً لا تزيد عليه .
------------------------------------
قوله ( عن أبي سعيد ) الحديث رواه مالك في الموطأ من طريق صفية بنت أبي عبيد وهي ثقفية وكانت زوج ابن عمر ، وفي النسائي والترمذي وصححه من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء . فقالت أم سلمة : إلى آخر الحديث . وفيه اختلاف بعض الألفاظ .
قوله ( لما ذكر الإزار ) أي التحذير من جره .