شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

قوله ( والمرأة يا رسول الله ) وفي رواية مالك ( فالمرأة ) أي كيف تصنع ، وفي رواية أيوب المذكورة ( فكيف تصنع النساء بذيولهن ) .

قوله ( ترخي شبراً ) بكسر المعجمة هو ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد والجمع اشبار مثل حمل وأحمال .

و( الذراع ) بالكسر هي من المرفق إلى أطراف الأصابع فعموم الوعيد في جر الإزار مخصوص بغير النساء ، وحاصله أن للمرأة حالتين حالة استحباب وهو إرخاء قدر شبر وحالة جواز وهي بقدر ذارع . قال العراقي : هل ابتداء الذراع من الحد الممنوع منه الرجال وهو ما أسفل من الكعبين أو من الحد المستحب للرجال وهو أنصاف الساقين أو حده من أول ما يمس الأرض الظاهر أن المراد الثالث بدليل رواية أبي داود وابن ماجة والنسائي واللفظ له عن أم سلمة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجر المرأة من ذيلها قال : شبراً . قالت : إذن ينكشف عنها . قال : فذراعاً لا تزيد عليه . قال فظاهره أن لها أن تجر على الأرض منه ذراعاً أي لأن الجر السحب وإنما يكون على الأرض . قال : والظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد وهو شبران لما في ابن ماجة عن ابن عمر قال : رخص صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً فدل على أنه الذراع المأذون فيه شبران . انتهى . وإنما جاز لها ذلك لأن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وهذا التعليل مستفاد من قولها إذن ينكشف عنها فإن فيه إيماء إلى أن العلة في ذلك الستر والله أعلم .

ما جاء في المنع من استعمال التصاوير مطلقاً

٤٨٦ / ١٬٠٢٤