شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري اشترت عائشة رضي الله عنها نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بالباب ولم يدخل فلما رأت في وجهه الكراهية قالت : يارسول الله صلى الله عليك وسلّم أتوب إلى الله ورسوله مما أذنبت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال هذه النمرقة ؟ فقالت : اشتريتها لتقعد عليها وتتوسدها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون بها في النار ويقال لهم أحيوا ما خلقتم . ثم قال : إن البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة عليهم السلام .

------------------------------------

قوله ( عن أبي سعيد الخدري ) الحديث رواه الجماعة من طرق متعددة وهو عند المصنف من حديث أبي سعيد الخدري ، ورواه مالك من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها .

قوله ( نمرقة ) بضم النون والراء وبكسرهما روايتان بينهما ميم ساكنة وقاف مفتوحة ، وحكي تثليث النون وسادة صغيرة .

قوله ( فيها تصاوير ) أي تماثيل حيوان .

قوله ( الكراهية ) بكسر الهاء وتخفيف الياء ، وفي رواية بفتح الهاء وإسقاط الياء .

قوله ( أتوب إلى الله ورسوله مما أذنبت ) فيه التوبة من جميع الذنوب إجمالاً ولو لم يستحضر التائب خصوص الذنب الذي حصلت به مؤاخذته . قال الطيبي : فيه حسن أدب من الصديقة حيث قدمت التوبة على إطلاعها على الذنب ومن ثم قالت : ما أذنبت . أي ما اطلعت على الذنب فما هو .

قوله ( ما بال هذه النمرقة ) أي ما شأنها فيها تماثيل .

قوله ( إن أصحاب هذه الصور ) أي الحيوانية ، والمراد بأصحابها الذين يصنعونها يضاهون بها خلق الله .

٤٨٧ / ١٬٠٢٤